05‏/07‏/2008

عدت ... والعود مختلف


عدت والعود احمد ... لم تتغير الاشياء بل ظلت كما هي ... على ذات النسق .. ان كانت جميلة فهى كذلك وان كانت قبيحة فقد ظلت على نفس القبح ..الافكار المتباينة والاحاسيس المتضاربة والانفعالات المتناقضة كانت ولاتزال سمة الحوار بين هلالين العربي ... وساكون كاذبا اذا ما ادعيت انى خارج هذه السمات وان ما يحركنى بالدرجة الاول عاطفي اكثر مما هو عقلي .. غير اني اظل احاول الاستعصام بالمنطق والخروج عن مفردة الاجماع الفكري العربي .. ما يعزلنى بدرجة ما عن الغوغائية فى الطرح ..ومن سيآخذنى على تغريدي خارج جوقة الردح والندب المعروفة .. الا شخص من داخل الجوقة .. اعرف اني على حق ... ببساطة وان الجميع على خطأ ببساطة .. لاني اعتبرت نفسى مراقبا وخارج اطار المشهد استطيع ان احيط بما لم يحط به اولئك المشغولون بحجز مكان بارز داخل المشهد الكئيب بين هلالين المشهد العربي .

سيداتى سادتى لقد عدت ...

اكره القومية العربية وما جلبته من خراب وديكتاتوريات ملئت الوطن العربي قيحا وقيئا وهزيمة وذلا .. واحتقر بن لادن .. واحتقر واكره وساحارب كل الافكار المتطرفة التى تريد ان تجمدنا وان تدفننا فيما نحن احياء .. لا والف لا لكل الحركات المتطرفة علمانية كانت ام اسلامية ولا والف لا لكل الحركات السياسية الفاشلة والتى وطنت ومهدت وغرست فكرة الحزب الواحد والزعيم الاوحد ...

سأظل ليبراليا .. مخلصا لهذه الفكرة كونها الاقرب الى الانسان والانسانية ...كون الاخر الليبرالي هو المتقدم .. اجتماعيا وفكريا وثقافيا وعلميا واقتصاديا واننا الاخرون مجرد متطفلون نلتقط الفتات يملاء الحقد قلوبنا وقد احتوتنا واحتلنا ثقافة الهزيمة وفكرها فصرنا نتاجا لها وعنها .. نتكلم باسمها ونتنفس هوائها .. ونحن نظن اننا على حق .. كون هوسنا بذواتنا قد انسانا حقيقة الواقع الذى نعيشه واين مكاننا منه .. ولاننا غوغائيون التفكير .. ومجرد عصبة وحزم من الشعارات الغاضبة وكلمات التهريج .. فنحن سنظل كما نحن .. لانا اجماعنا اجماع فشل . وبذلك فخروجي عن هذا الاجماع هو نجاح لي .. ورغم انى وحدى .. او لنقل ان صوت العقل والمنطق فى وطننا العربي هو صوت خافت ونادر الا ان ندرته تدلل بشكل واضح اننا على الحق واننا فعلا على صواب ... وان هدير تلك الشعوب العربية من المحيط الى الخليج ليس باكثر من هدير ثيران مذعورة او غاضبة وفى كلا الحالين لا ترى امامها ولا الى اين تسير ... وانا ارفض ان اكون من هؤلاء

انا ليبرالي .. انساني .. مسلم ..
لست طائفيا ولا مذهبيا .. احاول قدر الامكان الاعتصام بالمنطق والعقل واقاوم فكرة الاستسلام الى الانفعالات .. والا فمالفرق بينى وبينكم ..

اسأل الله لي الثبات ولكم الهداية ..

ليست هناك تعليقات: